الموقع الرسمي للاعلامي الدكتور عمرو الليثي

الموقع الرسمي للاعلامي الدكتور عمرو الليثي (http://amrellissy.com/vb/index.php)
-   مقالات عمرو الليثي (http://amrellissy.com/vb/forumdisplay.php?f=30)
-   -   دكتور عمرو الليثي يكتب الأخ الوفى (http://amrellissy.com/vb/showthread.php?t=47478)

على الشامى 12-05-2020 03:45 AM

دكتور عمرو الليثي يكتب الأخ الوفى
 
الوفاء عملة نادرة فى الزمن الصعب الذى نعيش فيه. الوفاء ليس مجرد كلمة إنما هو معانٍ كثيرة من الحب والاهتمام والتضحية والعطف، وما سأرويه لكم اليوم هو قصة وفاء نادرة كلها إيمان وصبر وتراحم ومودة وحنان لشاب أصيل التقيته ببرنامجى «واحد من الناس»، هذا الشاب الذى يقوم بدور الأب والأم لأخواته البنات الأربع اللاتى يعانين من ضمور مزمن فى العضلات، وهو مرض لا يوجد له علاج، ولو علمنا أن مريض ضمور العضلات لا يستطيع عمل أى شىء بمفرده لعلمنا مدى المجهود العظيم الذى يبذله هذا الشاب فى رعاية وخدمة ومساعدة أخواته الأربع، خصوصًا عندما يكون الأب متوفى والأم مُسنة، وبطل هذه القصة هو الشاب أحمد نور، من قرية السلامونى بالشرقية، الذى يرعى أخواته البنات الأربع ابتسام ٤٣ سنة وتهانى ٣٨ سنة ونورا ٣٦ سنة وصفاء ٣١ سنة، وأحمد هو من يساعدهن فى كل ما يخصهن، فلقد أصابهن المرض وهن أطفال فى سن الحادية عشرة، وبوفاة الأب أصبح هذا الأخ هو الملجأ والملاذ والسند لهن يساعدهن منذ استيقاظهن صباحًا وحتى انتهاء اليوم مساء، كما أن رعايته لهن تمتد حتى أثناء نومهن. وكما تقول أخوات أحمد عنه «فهو الحاجة الحلوة اللى فى حياتنا.. هو رزق ربنا لينا هو السبب فى إن إحنا عايشين. هو جسمنا اللى مابنتحركش بيه، ويقلن إنهن كالأطفال الصغار وأحمد هو أمهن التى ترعاهن فى كل شىء أكل وشرب ولبس وكل ما يخصهن، ولم يكتف بذلك بل أصر على استكمال دراستهن حتى حصلت إحداهن على ليسانس آداب رغم رفضها الاستمرار فى الدراسة لظروفها المرضية والمادية إلا أنه أصر على الوقوف بجانبها حتى تنهى دراستها حتى إنه كان يوصلها بعجلته من وإلى المدرسة يوميا ولم تقف مساعدته لأخواته عند هذا الحد فقط ولكنه حتى النوم، وكما تروى أخته تهانى فهو يظل واقفًا بجانبها يقلب فى جسدها حتى تجد راحتها ولم تجد أخته كلمات توفيه حقه غير الدعاء له بالجنة جزاء لما يفعله معهن».

وروى لى أحمد بعض المشاكل التى تقابله أثناء خدمته أخواته، ومن أكبر هذه المشاكل أن مرض ضمور العضلات أكبر من إمكانياته وهو موظف بسيط، فهذا المرض يحتاج إلى أشياء مكلفة مثل الكراسى المتحركة أو أجهزة تنفس صناعى متنقلة وعلاج طبيعى بشكل مستمر.. والحقيقة أنه عند إذاعة الحلقة بادر سيادة الفريق أول محمد زكى، وزير الدفاع، وأصدر قرارًا بعلاج البنات على نفقة القوات المسلحة، وأتوجه إليه بخالص الشكر والتقدير.. كما أتوجه بخالص الشكر والتقدير لسيادة اللواء كامل الوزير، وزير النقل، الذى وافق على التكفل بجميع الأدوية الخاصة بالفتيات وبدعم شقيقهن الذى يعمل بالوزارة ماديًّا لكى يستطيع معالجتهن.. وفى النهاية أتوجه بالتحية لهذا البطل الذى أكرم أخواته وكان لهن نعم العون والسند، وأدعو الله لهن ولجميع المرضى بالشفاء.


الساعة الآن 08:16 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المشاركات والمواضيع بالمنتدى تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهه نظر الموقع
الموقع برعاية الشركة المصرية لتطبيقات الانترنت